العدول عن الخطبة فى الشريعة المسيحية - صوت القانون - صوت القوانين - voiceoflaws

اخر الأخبار

اعلان

مساحة اعلانات

Post Top Ad

مساحة اعلانات

العدول عن الخطبة فى الشريعة المسيحية - صوت القانون



العدول عن الخطبة فى الشريعة المسيحية

- تقر الشريعة المسيحية بمذاهبها الثلاثة ( الأرثوذكس و الكاثوليك و الإنجيليين  ) العدول عن الخطبة ، و لكنها ترتب على العدول آثارا معينة إذا كان لا يستند الى مبرر .

- ففى شريعة الأقباط الأرثوذكس يجوز لكل من الخطيبين العدول عن الخطبة ، و يثبت العدول فى محضر يحرره الكاهن و يضم الى عقد الخطبة . ( مادة ١٢ ) .

- و لكن هذه الشريعة ترتب آثارا معينة على العدول إذا كان بغير مقتضى ، فإذا عدل الخاطب عن الخطبة بغير مقتضى فلا حق له فى استرداد ما يكون قد قدمه من مهر أو هدايا . ( مادة ١٣ ) .

- و إذا عدلت المخطوبة بغير مقتضى ، فللخاطب أن يسترد ما قدمه لها من المهر أو الهدايا غير المستهلكة . ( مادة ١٣ ).

- هذا فضلا عما يكون لكل من الخاطبين من الحق فى مطالبة الآخر أمام "المجلس الملى" بتعويض عن الضرر الذى لحقه من جراء عدوله عن الخطبة ( مادة ١٣ ) .

- و يلاحظ على هذه الأحكام أنها عالجت آثار العدول دون مبرر ، فرتبت عليه جزاءات مالية لا تقتصر على فقد المهر و الهدايا ، و إنما تشمل أيضا التعويض .... و لكنها لم تتناول آثار العدول بمبرر .... ٱلا أن آثار هذا العدول تستنتج بمفهوم المخالفة ، و هى عدم ترتب هذه الجزاءات .

- و يلاحظ أيضا أن هذه الأحكام لم تبين المقصود بالمبرر الذى يحول توافره دون التعرض للجزاءات المالية ، و لذلك يترك أمر تقدير المبرر لسلطة القضاء التقديرية .
———————

* أما فى شريعة الكاثوليك فإنه من المقرر فيها أنه " لا دعوى للمطالبة بعقد الزواج بناء على الوعد به بل لتعويض الأضرار إن وجب " . ( مادة ٣ ).

- و يستنتج من هذا النص أنه لا يجوز لأحد الخاطبين إلزام الآخر عن طريق القضاء بإبرام الزواج ، مما يعنى أنه ليس هناك التزام قانونى على عاتق أحد الطرفين بإتمامه ..... أى يجوز العدول عن الخطبة .... فإمكان العدول مفهوم ضمنا من النص و إن لم يصرح به .

- كما يستفاد من النص أيضا إمكان الحكم بالتعويض على من يعدل عن الخطبة .... و المفهوم ضمنا أن التعويض فى هذه الحالة يكون لأسباب  تبرره ، أى أن يحكم به " إن وجب " على حد تعبير النص ، و لكن النص لم يبين متى يكون التعويض واجبا ، و متى لا يكون ، مما يعنى ترك المسألة لتقدير القضاء .
————————

* إما فى شريعة الإنجيليين الوطنيين إذا عدل أحد الخطيبين عن عقد الزواج بعد الخطبة بدون سبب كاف حكمت عليه السلطة المختصة للآخر بالتعويضات ، و يخصم من التعويضات المذكورة ما يكون قد دفع نقدا من أحد الخطيبين .

- و أما الهدايا العينية فتضيع على الناكث و تبقى للآخر ( مادة ٣ ).

- و يستنتج من هذا النص أن شريعة الإنجيليين تقر مبدأ العدول كسائر الشرائع المسيحية ، كما أنها ترتب عليه إذا كان بدون سبب كاف التزام من عدل بالتعويض تجاه الطرف الآخر علاوة على فقد الهدايا العينية .

- إلا أن الشريعة الإنجيلية على عكس الشريعتين السابقتين ( الأرثوذكس و الكاثوليك ) ، قد تعرضت لبيان متى يعتبر العدول بمبرر ، فقررت ( المادة ٤ ) من مجموعة الإنجيليين أن السبب الكافى لفسخ الخطبة هو أحد الأسباب الآتيه :

1️⃣ إذا ظهر فساد فى أخلاق أحدهما فيما يختص بالعفة و لم يكن معلوما للآخر قبل الخطبة .
2️⃣ إذا ظهرت بأحدهما عاهة سابقة على الخطبة و لم تكن معلومة للآخر .
3️⃣ إذا وجد بأحدهما مرض قتال معد .
4️⃣ إذا اعتنق أحدهما دينا آخر بعد الخطبة .
5️⃣ إذا ارتكب أحدهما جريمة مهينة للشرف مهما كان الحكم المدنى الذى حكم به عليه بسببها .
6️⃣ إذا ارتكب أحدهما جريمة غير مهينة للشرف و حكم عليه بسببها بالحبس سنة فأكثر .
7️⃣ إذا غاب أحد الخطيبين الى جهة غير معلومة للآخر أو بدون رضائه ، و طالت مدة الغياب حتى بلغت سنة علاوة على الأجل المحدد للزواج .

*** هذه هى الأسباب التى إذا توافر أحدهما فى حق أحد الخطيبين كان للطرف الآخر فسخ الخطبة طبقا لشريعة الإنجيليين ، إلا أن هذه الأسباب ليست واردة على سبيل الحصر ، لأن ما يعتبر مبررا للفسخ مسألة تتأثر بالزمان و المكان ، و بالتالى يمكن الأخذ بأسباب غيرها ، و المسألة فى النهاية تخضع لتقدير القضاء . ———————————

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

مساحة اعلانات