الفرق بين الطلاق والتطليق والخلع
الفرق بين الطلاق والتطليق والخلع
يحدث الطلاق عندما تكون العصمة بيد الرجل وحده، أي إنّ الرجل هو القائم بفعل الطلاق، وهو من يتلفظ بكلمة الطلاق ويكون القاضي مجرد كاشف للطلاق وليس مُنشئًا له، أما التطليق فإنّه يقع عندما ترفع الزوجة دعوة تفريق على زوجها تطلب فيها من القاضي أن يطلقها من زوجها مع حصولها على كل المستحقات هي وأولادها، ويكون القاضي هنا هو المُنشئ للطلاق،أي إن لفظ الطلاق يصدر عن القاضي.وإن كان الأصل في الزواج انه يتم بتوافق الطرفان الفكري والثقافي والإجتماعي فإنه في كثير من الحالات يصل الزواج إلى طريق مسدود ويعجز عن تحقيق الهدف الأسمى الذي وجد من أجله، وهنا يكون الفراق بين الزوجين، وفك عقد واتفاق الزواج أفضل ما يمكن أن يفعله كلا الزوجين حينها، ولهذا شُرع الطلاق ليكون بمثابة وسيلة ليبدأ كل من الزوجين حياةً جديدةً بعيدةً عن الآخر.
*الطلاق في اللغه مشتق من الإطلاق، ويعني الترك والتسريح، وبالمعنى الاصطلاحي يعني الطلاق فك رباط الزوجية بين الزوجين وتقديم الزوج كل المستحقات المالية المقررة عليه لزوجته، وتكفله بالنفقة على الأولاد أيضًا، فالطلاق في كثير من الحالات يكون الحل الوحيد بعد أن تنعدم الحياة الطبيعية والمستقرة بين الزوجين. والمعروف أنّ الزوج له الحق برد زوجته في أشهر الطلاق الأولى ما لم تنتهِ العدة، وهذا باب للصلح ولإعادة العلاقات بينهما في حال كان هذا ممكنًا، أما في حال انتهت فترة العدة، فإنّ الطلاق يتحول إلى طلاق بائن بينونة صغرى، ولا يجوز للزوج إرجاع زوجته إلا بعقد زواج جديد مستوفٍ لجميع الأركان.
وهناك أسباب عديدة يمكن الكشف عنها بالرجوع الي ملفات قضايا التطليق للضرر تضطر الزوجة الي اتخاذ مثل هذا الإجراء ومنها:
التطليق بسبب الشقاق، أي بسبب خلاف عميق وقوي بين الزوجين وقد تعذر وجود أي حل له.
التطليق بسبب الإخلال بأي شرط من شروط الزواج المقررة في العقد.
التطليق بسبب الشح وعدم الإنفاق على الزوجة وعلى العائلة. التطليق بسبب الغياب والبعد، ففي حال غاب الزوج عن زوجته مدة تتجاوز السنة يجوز لها أن تلجأ للتطليق، ويعد هذا سببًا يأخذ به القاضي. التطليق بسبب عيب موجود في الزوج ولم تعلمه الزوجة عند العقد، وهذا العيب لا يمكن علاجه وله تأثير على العلاقة بين الزوجين.
التطليق بسبب الهجر.
*ويختلف المصطلحان السابقان عن مصطلح الخلع الذي أصبح
متداول كثراً في محاكم الأسرة
والذي يقع عندما ترفع الزوجة دعوة تفريق على زوجها تطلب فيه من القاضي أن يطلقها من زوجها مع عدم حصولها علي أي من مستحقاتها في حالات الطلاق اوالتطليق
والخلع لغةً يعني النزع أو الإزالة، واصطلاحاً هو إزالة عقدة النكاح بطلب من المرأة وعوض منها، لافتداء المرأة نفسها من زواج كارهة له، وورد في الشرع ما يدل على جوازه لقوله تعالى: (فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [البقرة: 229]، أما المراة التي تطلب الخلع من غير سببٍ مشروع، فهي تُعرِّض نفسها لغضب الله تعالى وعقابه، كما ورد في الحديث الشريف: (أيُّما امرأةٍ سأَلتْ زوجَها طلاقَها مِن غيرِ بأسٍ فحرامٌ عليها رائحةُ الجنَّةِ) [صحيح]، ولكن ليس مطلوباً من المرأة أن تذكر تفاصيل الأسباب التي دعتها لطلب الخلع، خاصةً أنّ ذكر بعض التفاصيل قد يكون أمراً مُحرجاً لها، لذا يُكتفى منها بالقول إنها تكره المقام معه، وتخشى ألا تقيم حدود الله تعالى.
وفي حكم الخلع اختلف الفقهاء بين إيجاز الخلع أو رفضه إذا رفض الزوج تطليق زوجته، حتى لو كانت مستعدة لإرجاع المهر له، والتنازل عن حقوقها، فمنهم من يرفضه إلا بموافقة الزوج، ومنهم من يوقعه ويوكل ذلك إلى القاضي، حيث إنّ امرأة ثابت بن قيس، طلبت من النبي أن تخلع زوجها، لأنها كارهة له، وتخاف ألا تُقيم حدود الله معه مقابل أن تتنازل عن مهرها وهو حديقة، فوافق النبي عليه السلام على ذلك؛ لأنّ جعل الخلع في يد الرجل يؤدي إلى تعسفه بالمرأة، وطلب عوض كبير منها مقابل تطليقها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق